ابن كثير

268

السيرة النبوية

الناس ، ما ذكر لها غلامها من قو الراهب وما كان يرى منه إذ كان الملكان يظلانه . فقال ورقة : لئن كان هذا حقا يا خديجة إن محمدا لنبي هذه الأمة ، قد عرفت أنه كائن لهذه الأمة نبي ينتظر هذا زمانه . أو كما قال . فجعل ورقة يستبطئ الامر ويقول حتى متى ؟ وقال في ذلك : لججت وكنت في الذكرى لجوجا * لهم طالما بعث النشيجا ووصف من خديجة بعد وصف * فقد طال انتظاري يا خديجا ببطن المكتين ( 1 ) على رجائي * حديثك أن أرى منه خروجا بما خبرتنا من قول قس * من الرهبان أكره أن يعوجا بأن محمدا سيسود يوما ( 2 ) ويخصم من يكون له حجيجا ويظهر في البلاد ضياء نور * يقيم ( 3 ) به البرية أن تموجا فليقى من يحاربه خسارا * ويلقى من يسالمه فلوجا ( 4 ) فياليتى إذا ما كان ذاكم * شهدت وكنت ( 5 ) أولهم ولوجا ولوجا في الذي كرهت قريش * ولو عجت بمكتها عجيجا أرجى بالذي كرهوا جميعا * إلى ذي العرش إن سفلوا عروجا وهل أمر السفالة غير كفر * بمن يختار ، من سمك البروجا فإن يبقوا وأبق تكن أمور * يضج الكافرون لها ضجيجا وإن أهلك فكل فتى سيلقى * من الاقدار متلفة حروجا ( 6 )

--> ( 1 ) المكتين : جانبا مكة ، أو بطاحها وظواهرها ( 2 ) ط : قوما وهو خطأ . وفى ابن هشام : سيسود فينا . ( 3 ) خ ط : يقوم وهو خطأ ، وما أثبته عن ابن هشام . ( 4 ) الفلوج : النجاح والظفر . ( 5 ) ابن هشام : فكنت . ( 6 ) ط : خروجا . وهو خطأ .